- ٣٢- تقول ما كنت قاضية أمرا حتى تحضرون قالُوا لها نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ يعني عدة كثيرة في الرجال «١» كقوله: « ... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ «٢» ... » يعنى بالرجال وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ في الحرب يعني الشجاعة وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ يقول قد أخبرناك بما عندنا وما نجاوز ما تقولين فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ- ٣٣- يعني ماذا تشيرين علينا، كقول فرعون لقومه: « ... فَماذا تَأْمُرُونَ» «٣» يعني ماذا تشيرون علي قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها يعنى أهلكوها، كقوله- ﷿: « ... لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ «٤» ... » يعنى لهلكتها ومن فيهن، ثم قال- ﷿: وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً يعني أهانوا أشرافها وكبراءها لكي يستقيم لهم الأمر، يقول [٥٩ أ] الله- ﷿: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ- ٣٤- كما قالت، ثم قالت المرأة لأهل مشورتها وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ أصانعهم على ملكي إن كانوا أهل دنيا فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ- ٣٥- من عنده بالجواب فأرسلت بالهدية»
مع الوفد عليهم المنذر بن عمرو الهدية مائة وصيف، ومائة وصيفة وجعلت للجارية قصة أمامها وقصة مؤخرها وجعلت للغلام قصة أمامه وذؤابة وسط رأسه وألبستهم لباسا واحدا وبعثت بحقة فيها جوهرتان إحداهما مثقوبة والأخرى غير مثقوبة. وقالت للوفد: إن كان نبيا