العذاب وَأَهْلَهُ يعني وابنتية ريثا وزعوثا «١» ، ثم استثنى فقال- سبحانه-:
إِلَّا امْرَأَتَهُ لم ننجها قَدَّرْناها يقول قدرنا تركها «مِنَ» «٢» الْغابِرِينَ- ٥٧- وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً يعني الحجارة فَساءَ يعني فبئس مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ- ٥٨- يعني الذين أنذروا بالعذاب، فذلك قوله- ﷿:
«وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا» «٣» يعنى عذابنا، وقُلِ يا محمد الْحَمْدُ لِلَّهِ في هلاك الأمم الخالية يعني ما ذكر في هذه السورة من هلاك فرعون وقومه وثمود وقوم لوط، وقل الحمد لله الذي علمك هذا الأمر الذي ذكر، ثم قال:
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى يعني الذين اختارهم الله- ﷿ لنفسه للرسالة، - فسلام الله على الأنبياء «٤» ﵈، ثم قال الله- ﷿: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ- ٥٩- به يقول:
الله- ﵎ أفضل، أم الآلهة التي تعبدونها؟ يعني كفار مكة
كان النبي ﷺ إذا قرأ هذه الآية قال: بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم»
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ يعني حيطان النخل والشجر ذاتَ بَهْجَةٍ يعني ذات حسن ما كانَ لَكُمْ يعني ما ينبغي لكم أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها فتجعلوا للالهة نصيبا مما أخرج الله- ﷿ لكم من الأرض بالمطر، ثم قال- سبحانه- استفهام: أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ؟ يعينه على صنعه- ﷻ ثم قال