يعبد من دون الله- ﷿ كلهم عبيده وفي ملكه، قال- سبحانه-:
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ- ٢٦- يعني كل ما فيهما من الخلق لله «قانتون» يعني مقرون بالعبودية له يعلمون أن الله- ﷻ ربهم وهو خلقهم ولم يكونوا شيئا ثم يعيدهم، ثم يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا، ثم قال- ﷿: «وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» «١» وهو الذي بدأ الخلق، يعني خلق آدم، فبدأ خلقهم ولم يكونوا شيئا ثم يعيدهم، يعني يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا «٢» . وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ يقول البعث أيسر عليه عندكم، يا معشر الكفار، في المثل من الخلق الأول حين بدأ خلقهم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما، فذلك قوله- ﷿: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فإنه- ﵎ رب واحد لا شريك له وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه لقولهم إن الله- ﷿ لا يقدر على البعث الْحَكِيمُ- ٢٧- في أمره حكم البعث ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ نزلت في كفار قريش وذلك أنهم كانوا يقولون في إحرامهم «لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك» فقال- تعالى-: «ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ» يقول وصف لكم يا معشر الأحرار، من كفار قريش مثلا يعني شبها من عبيدكم هَلْ لَكُمْ استفهام مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من العبيد مِنْ شُرَكاءَ فِي مَا رَزَقْناكُمْ من الأموال فَأَنْتُمْ وعبيدكم فِيهِ سَواءٌ في الرزق، ثم قال: تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ يقول- ﷿ تخافون عبيدكم أن يرثوكم بعد الموت كما تخافون أن يرثكم الأحرار من أوليائكم،
فقالوا للنبي- ﷺ لا، قال لهم