يقدمون لِيَجْزِيَ يعني لكي يجزي الله- ﷿ في القيامة الَّذِينَ آمَنُوا بتوحيد الله- ﷿ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ- ٤٥- بتوحيد الله- ﷿ وَمِنْ آياتِهِ يعني ومن علاماته- ﷿ وإن لم تروه أن تعرفوا توحيده بصنعه- ﷿ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ يعني يستبشر بها الناس رجاء المطر وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ يقول وليعطيكم من نعمته يعني المطر «وَلِتَجْرِيَ» «١» الْفُلْكُ فى البحر بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا في البحر مِنْ فَضْلِهِ يعني الرزق كل هذا بالرياح وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ- ٤٦- رب هذه النعم فتوحدونه، ثم خوف كفار مكة لكي لا يكذبوا النبي- ﵌ فقال- سبحانه-: لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
فأخبروا قومهم بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا فكذبوهم بالعذاب أنه غير نازل بهم في الدنيا، فعذبهم الله- ﷿ فذلك قوله- ﷿: انْتَقَمْنا
«٢» بالعذاب نَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
يعنى الذين أشركوا كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
- ٤٧- يعني المصدقين للأنبياء- ﵈، بالعذاب «٣» ، فكان نصرهم أن الله- ﷿ أنجاهم من العذاب مع الرسل، ثُمّ أخبر عن صنعه ليعرف توحيده، فَقَالَ- ﷿: اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً