يعني الوقود يتبعونه يعني النضر بن الحارث مثله فى سورة الحج. ثم أخبر عن الموحدين فقال- سبحانه-: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ يقول من يخلص [٨٣ أ] دينه لله كقوله- تعالى-: َ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ
«١» ... » يعني لكل أهل دين، ثم قال: وَهُوَ مُحْسِنٌ فى عمله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ يقول فقد أخذ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ- ٢٢- يعني مصير أمور العباد إلى الله- ﷿ في الآخرة فيجزيهم بأعمالهم وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ وذلك أن كفار مكة قالوا في «حم عسق» :
« ... افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً «٢» ... » يعنون النبي- ﷺ حين يزعم أن القرآن جاء من الله- ﷿ فشق على النبي- ﷺ قولهم وأحزنه فأنزل الله- ﷿ «ومن كفر» بالقرآن «فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ» إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا من المعاصي إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- ٢٣- يقول إن الله- ﷿ عالم بما في قلب محمد- ﷺ من الحزن بما قالوا له، ثم أخبر- ﷿ عنهم فقال:
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا فى الدنيا إلى آجالهم ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ نصيرهم إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ- ٢٤- يعني شديد لا يفتر عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ يعنى ولكن أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ- ٢٥- بتوحيد الله- ﷿ ثم عظم نفسه- ﷿ فقال:
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الخلق عبيده وفي ملكه إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ عن عبادة خلقه الْحَمِيدُ- ٢٦- عند خلقه في سلطانه