حتى «يتبعك» «١» عبد الله بن سلام، وعبد الله بن سلام يسمع فقال النبي- ﷺ: أرأيتم إن اتبعني عبد الله بن سلام وآمن بي أفتؤمنون بي؟ فقال بعضهم: نعم. قال النبي- ﷺ: فمن أعلمكم بعد عبد الله ابن سلام؟ فقالوا: سلام بن صوريا الأعور. فأرسل إليه النبي- ﷺ فأتاه، فقال: أنت أعلم اليهود. فقال عبد الله: أعلم مني. قال:
فمن أعلم اليهود بعد عبد الله؟ فسكت، فقال النبي- ﷺ: أنت أعلم اليهود بعد عبد الله. قال: كذلك يزعمون. قال النبي- ﷺ: فإني أدعوكم إلى الله وإلى عبادته ودينه. «قالوا» «٢» : لن نتبعك وندع دين موسى، فخرج عبد الله بن سلام من الستر. فقال النبي- ﷺ: هذا عبد الله قد آمن بي. فجادلهم عبد الله بن سلام مليا، فجعل يخبرهم ببعث النبي- ﷺ وصفته في التوراة،
فقال ابن صوريا:
إن عبد الله بن سلام شيخ كبير قد ذهب عقله ما يتكلم إلا بما يجيء على لسانه، فذلك قوله:
«قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ» [١٥٢ ب] وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ يعني عبد الله بن سلام عَلى مِثْلِهِ يعني على مثل ما شهد عليه يامين بن يامين، كان أسلم قبل عبد الله بن سلام وكان يا مين من بني إسرائيل من أهل التوراة فَآمَنَ بالنبي «٣» ﷺ يقول فأمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ يقول صدق ابن سلام بالنبي- ﷺ