هنيئا مريئا، يا رسول الله، قد علمنا الآن مالك عند الله، وما يفعل بك، فما لنا عند الله وما يفعل بنا، فنزلت سورة الأحزاب «وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً «١» » يعنى عظيما وهي الجنة وأنزل «لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ... » «٢» .
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ يعني الطمأنينة لِيَزْدادُوا يعني لكي يزدادوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ يعني تصديقا مع تصديقهم الذي أمرهم الله به في كتابه فيقروا «أن يكتبوا» «٣» باسمك اللهم، ويقروا أن يكتبوا هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، وذلك
أنه لما نزل النبي- ﷺ بالحديبية «بعثت قريش منهم» «٤» سهيل بن عمرو القرشي وحويطب ابن عبد العزى، ومكرز بن حفص بن الأحنف على أن يعرضوا على النبي- ﷺ أن يرجع من عامه ذلك، على أن تخلي قريش له مكة من العام المقبل ثلاثة أيام، ففعل ذلك النبي- ﷺ وكتبوا بينهم وبينه كتابا فقال النبي- ﷺ لعلي بن أبي طالب- ﵇: اكتب بيننا كتابا: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل بن عمرو وأصحابه: ما نعرف هذا، ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم. فهم أصحاب النبي- ﷺ ألا يقروا بذلك، فقال النبي- ﷺ لعلى ﵇: