مُبَشِّراً بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة وَنَذِيراً- ٨- من النار لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ يعني لتصدقوا بِاللَّه أَنَّهُ واحد لا شريك لَهُ وَرَسُولِهِ محمدا- ﷺ وَتُعَزِّرُوهُ يعني تنصروه وتعاونوه على أمره كله وَتُوَقِّرُوهُ يعني وتعظموا النبي- ﷺ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا- ٩- يعني وتصلوا لله بالغداة والعشي، وتعزروه مثل قوله في الأعراف ... فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ ... «١» .
«ولما قال المسلمون للنبي- ﷺ: إنا نخشى ألا يفي المشركون بشرطهم فعند ذلك تبايعوا على أن يقاتلوا ولا يفروا يقول: الله رضى عنهم ببيعتهم «٢»
» .
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ يوم الحديبية تحت الشجرة في الحرم وهي بيعة الرضوان، كان المسلمون يومئذ ألفا وأربعمائة رجل، فبايعوا النَّبِيّ- ﷺ عَلَى أن يقاتلوا ولا يفروا من العدو، فقال: إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير فَوْقَ أَيْدِيهِمْ حين قالوا النبي- ﷺ إنا نبايعك على ألا نفر ونقاتل فاعرف لنا ذلك، فَمَنْ نَكَثَ البيعة فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ من البيعة فَسَيُؤْتِيهِ في الآخرة أَجْراً يعني جزاء عَظِيماً- ١٠- يعني في الجنة نصيبا وافرا سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ مخافة القتال وهم مزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فى التخلف وكانت منازلهم