النبي- ﷺ
فأنزل الله- تعالى- في الوليد ثلاث آيات متواليات بفسقه وبكذبه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ» يقول إن جاءكم كاذب بحديث كذب فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قتل قَوْماً بِجَهالَةٍ وأنتم جهال بأمرهم يعني بني المصطلق فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُمْ نادِمِينَ- ٦- يعني الذين انتدبوا لقتال بني المصطلق وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ يقول لو أطاعكم النبي- ﷺ حين انتدبتم لقتالهم فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ يعني لأثمتم في دينكم، ثم ذكرهم النعم، فقال وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ يعنى التصديق وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ للثواب الذي وعدكم وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ يعني الإثم وَالْعِصْيانَ يعني بغض إليكم المعاصي للعقاب الذي وعد أهله فمن عمل بذلك منكم وترك ما نهاه عنه أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ- ٧- يعنى المهتدين فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً يقول الإيمان الذي حببه إليكم فضلا من الله ونعمة يعنى ورحمة وَاللَّهُ عَلِيمٌ بخلقه حَكِيمٌ- ٨- فى أمره، قوله وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا وذلك
أن النبي- ﷺ وقف على حمار له يقال له يعفور قبال الحمار، فقال عبد الله بن أبي للنبي- ﷺ: خل للناس «مسيل» «١» الريح من نتن هذا الحمار. ثم قال: أف وأمسك بأنفه فشق على النبي- ﷺ قوله. فانصرف النبي- ﷺ فقال: عبد الله بن أبي رواحة، ألا أراك أمسكت على أنفك من بول حماره، والله، لهو أطيب ريح «عرض» «٢» منك. فلجا في القول فاجتمع قوم عبد الله بن رواحة، الأوس، وقوم عبد الله بن أبى الخزرج، فكان بينهم