حين دعاهم أبو بكر- ﵁ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يعني ذو تجاوز لما كان قبل ذلك يوم الحديبية رَحِيمٌ- ١٤- بهم إذا فعلوا ذلك نظيرها فى الفتح، ثم أخبر عن المؤمنين فنعتهم، لقول هؤلاء الأعراب آمنا، فقال: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ:
المصدقون في إيمانهم الَّذِينَ آمَنُوا يعني صدقوا بِاللَّهِ بأنه واحد لا شريك له «وَرَسُولِهِ» «١» محمد- ﷺ أنه نبي رسول وكتابه الحق ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا يعني لم يشكوا في دينهم بعد الإيمان «وَجاهَدُوا» العدو مع النبي- ﷺ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ يعني باشروا القتال بأنفسهم فِي سَبِيلِ اللَّهِ» «٢» يعني في طاعة الله أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ- ١٥- فى إيمانهم قُلْ: يا محمد، لجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ حين قالوا آمنا بألسنتهم، وليس ذلك في قلوبهم، فأخبرهم أنه يعلم ما في قلوبهم «وما في قلوب» «٣» أهل السموات فقال:
وَاللَّهُ يَعْلَمُ غيب ما فِي السَّماواتِ يعني ما في قلوب أهل السموات من الملائكة وَما فِي الْأَرْضِ يعني ويعلم غيب ما في قلوب أهل [١٦٧ ب] الأرض من التصديق وغيره وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مما في قلوبهم من التصديق وغيره عَلِيمٌ- ١٦- يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا نزلت في أناس من الأعراب:
بني أسد بن خزيمة قدموا على النبي- ﷺ فقالوا: جئناك وأتيناك بأهلنا طائعين عفوا على غير قتال، وتركنا الأموال والعشائر وكل قبيلة فى العرب