- ﷺ فَقالَ الْكافِرُونَ من أهل مكة هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ- ٢- يعني هكذا الأمر عجيب أن يكون محمد رسولا، وذلك أن كفار مكة كذبوا بمحمد- ﷺ فقالوا: «ليس من الله» «١» . وقالوا أيضا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ إلى الحياة بَعِيدٌ- ٣- بأن البعث غير كائن، نزلت في أبي بن خلف الجمحي، وأبي الأشدين واسمه [١٦٨ أ] أسيد بن كلدة، وهما من بني جمح ونبيه ومنبه أخوين ابني الحجاج السهميين، وكلهم من قريش، وقالوا: إن الله لا يحيينا، وكيف يقدر علينا إذا كنا ترابا وضللنا في الأرض؟ يقول الله- تعالى-: قَدْ عَلِمْنا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ يقول ما أكلت من الموتى من لحوم، وعروق، وعظام بني آدم- ما خلا العصعص-: وتأكل لحوم الأنبياء «والعروق» ، «٢» «ما خلا» «٣» عظامهم مع علمي فيهم «وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ» «٤» - ٤- يعني محفوظ من الشياطين يعني اللوح المحفوظ. «قل بل الله يبعثهم» »
، ثم استأنف بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ يعني بالقرآن لَمَّا جاءَهُمْ يعني حين جاءهم به محمد- ﷺ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ- ٥- يعني مختلف ملتبس، ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا فقال: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها بغير عمد وَزَيَّنَّاها بالكواكب وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ- ٦- يعنى من خلل وَالْأَرْضَ أولم يروا إلى الأرض كيف مَدَدْناها
يعنى بسطناها مسيرة خمسمائة سنة من