لم يحن» «١» للذين أقروا باللسان وأقروا بالقرآن أن تخشع قلوبهم لذكر الله، يقول أن ترق قلوبهم لذكر الله- ﷿ وهو القرآن يعني إذا ذكر الله وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ يعني القرآن يعني وعظهم فقال: وَلا يَكُونُوا [١٨٤ ب] كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ في القساوة مِنْ قَبْلُ من قبل أن يبعث النبي- ﷺ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ يعني طول الأجل، وخروج النبي- ﷺ كان المنافقون «لا ترق» «٢» قلوبهم لذكر الله فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ فلم تلن وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ- ١٦-، قوله: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ يعني بالآيات النبت لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ- ١٧- يقول لكي تعقلوا وتتفكروا فى أمر البعث، قوله: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ من أموالهم وَالْمُصَّدِّقاتِ نزلت في أبي الدحداح الْأَنْصَارِيّ وذلك
أن النَّبِيّ- ﷺ أمر الناس بالصدقة ورغبهم في ثوابها، فقال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله، فإني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله. ثم جاء إلى الحديقة، وأم الدحداح في الحديقة، فقال: يا أم الدحداح، إني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله فخذي بيد صبيتاه فأخرجيهم من الحائط. فلما أصابهم حر الشمس بكوا، فقالت: أمهم لا تبكوا فإن أباكم قد باع حائطه من ربه، فقال رسول الله- ﷺ كم من نخلة مذلا عذوقها قد رأيتها لأبي الدحداح في الجنة، فنزلت فيه «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ»
وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يعني محتسبا طيبة بها نفسه