مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا من الأرض ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني بما يتناجون فيه إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ من أعمالهم عَلِيمٌ- ٧- قوله- تعالى-: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى يعني اليهود كان بينهم وبين محمد- ﷺ موادعة فإذا رأوا رجلا من المسلمين وحده يتناجون بينهم، فيظن المسلم أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره، فيترك الطريق من المخافة فبلغ ذَلِكَ النَّبِيّ- ﷺ، فنهاهم عن النجوى فلم ينتهوا وعادوا إلى النجوى، فقال- الله تعالى-: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى» ثُمَّ يَعُودُونَ لِما للذي نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ يعني بالمعصية وَالْعُدْوانِ يعني الظلم وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ يعني حين نهاهم النبي- ﷺ عن النجوى فعصوه، ثم أخبر عنهم قال: وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ يعني كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم «حَيَّوْكَ» بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ يعني اليهود، قالوا انطلقوا بنا إلى محمد فنشتمه علانية كما نشتمه فى السر، فأتوه، فقالوا: السام. يعنون بالسام السآمة والفترة، ويقولون تسأمون يعني تتزكون دينكم،
فقالت عائشة- ﵂:
عليكم السام، والذام، والفان، يا إخوان القردة والخنازير، فكره النبي- ﷺ قول عائشة، وقال النبي- ﷺ: «مهلا «١» » يا عائشة عليك بالرفق فإنه ما وضع في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه.
فقال جبريل- ﵇: إنه لا يسلمون عليك ولكنهم يشتمونك.
فلما خرجت اليهود من عِنْد النَّبِيّ- ﷺ «قال «٢» » بعضهم