فى قولهم اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ يقول غلب عليهم الشيطان فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ يعنى شيعة الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ يعنى شيعة الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ- ١٩- قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ يعني يعادون الله وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ- ٢٠- يعني في الهالكين كَتَبَ اللَّهُ يعني قضى الله لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي يعني النبي- ﷺ، وذلك أن الْمُؤْمِنِين قَالُوا للنبي- ﷺ لئن فتح الله علينا مكة وخيبر وما حولها فنحن «نرجو أن يظهرنا الله» «١» ما عاش النبي- ﷺ على أهل الشام وفارس والروم. فقال عبد الله بن أبي للمسلمين: أتظنون بالله أن أهل الروم وفارس كبعض أهل هذه القرى التي غلبتموهم عليها، كلا والله لهم أكثر جمعا، وعددا.
فأنزل الله- تعالى- في قول عبد الله بن أبى « ... وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «٢» ... » وأنزل «كتب الله كتابا وأمضاه» «٣» «لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي» يعني النبي- ﷺ وحده إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ- ٢١- يقول أقوى، وأعز من أهل الشام والروم وفارس.
قوله: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني يصدقون بِاللَّه أَنَّهُ واحد لا شريك لَهُ، ويصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني يناصحون من عادى الله ورسوله، نزلت فى حاطب بن أبى بلتعة