«وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ» «١» لَعَلَّهُمْ يعني لكي يَتَفَكَّرُونَ- ٢١- فِي أمثال اللَّه فيعتبروا فى الربوبية، فوحد الرب نفسه فقال: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ يعني غيب ما كان وما يكون وَالشَّهادَةِ يعني شهادته بالحق في كل شيء هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- ٢٢- اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، فلما ذكر «الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ» قال مشركون العرب ما نعرف الرحمن الرحيم إنما اسمه الله، فأراد الله- تعالى- أن يخبرهم أن له أسماء كثيرة فقال:
«هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ» اسم الرب- تعالى- هو الله وتفسير الله: «اسم» «٢» «الربوبية» «٣» القاهر لخلقه [١٩٢ أ] وسائر أسمائه على فعاله «٤» هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فوحد نفسه، فقال لنفسه: الْمَلِكُ يعني يملك كل شيء دونه الْقُدُّوسُ يعني الطاهر السَّلامُ يسلم عباده من ظلمه الْمُؤْمِنُ يؤمن أولياؤه من عذابه الْمُهَيْمِنُ يعني الشهيد على عباده بأعمالهم من خير أو شر، كقوله « ... وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ «٥» ... » كقوله: « ... شاهِداً عَلَيْكُمْ «٦» ... » على عباده بأعمالهم من خير أو شر