بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ يعني مارية القبطية وهي أم إبراهيم بن محمد- ﷺ وذلك
أن حفصة بنت عمر بن الخطاب زارت أباها، وكانت يومها عنده «١» فلما رجعت أبصرت النبي- ﷺ مع مارية القبطية في بيتها، فلم تدخل حتى خرجت مارية فقالت للنبي- ﷺ: إني قد رأيت من كان معك في البيت يومي وعلى فراشي. فَلَمَّا رَأَى النَّبِيّ- ﷺ في وجه حفصة الغيرة والكآبة قال لها: يا حفصة، اكتمي علي، ولا تخبري عائشة ولك علي ألا أقربها أبدا.
وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ مُقَاتِلُ: قَالَ النَّبِيُّ- ﷺ لِحَفْصَةَ: اكْتُمِي عَلَيَّ حَتَّى أُبَشِّرَكِ أَنَّهُ يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ، وَبَعْدَ أَبُو بَكْرٍ أَبُوكِ.
فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ- ﷺ أَلا تُخْبِرَ أَحَدًا فَعَمِدَتْ حَفْصَةُ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ وَكَانَتَا مُتَصَافِيَتَيْنِ، فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ فَلَمْ تَزَلْ بِالنَّبِيِّ- ﷺ حَتَّى حَلَفَ أَلا يَقْرَبَ مَارِيَةَ القبطية، فأنزل الله- تعالى- هذه الآية:
«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ»
تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ يعنى حفصة