بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ- ١- يعني النبي- ﷺ وذلك
أن كفار مكة آذوه فانطلق إلى جبل حراء ليتوارى عنهم «١» فبينما هو يمشي، إذ سمع مناديا يقول: يا محمد. فنظر يمينا وشمالا وإلى السماء، فلم ير شيئا فمضى على وجهه، فنودي الثانية: يا محمد. فنظر يمينا وشمالا ومن خلفه فلم ير شيئا إلا السماء ففزع، وقال: لعل هذا شيطان يدعوني فمضى على وجهه [٢١٤ ب] فنودي في قفاه:
يا محمد، يا محمد، فنظر خلفه وعن يمينه وعن شماله ثم نظر إلى السماء، فرأى مثل السرير بين السماء والأرض «وعليه «٢» » «دربوكة «٣» » قد غظت الأفق، وعليه جبريل- ﵇ مثل النور المتوقد يتلألأ حتى كاد «أن»
» يغشى البصر، ففزع فزعا شديدًا، ثم وقع مغشيا عليه ولبث ساعة، ثم أفاق فقام يمشى وبه رعدة شديدة ورجلاه تصطكان راجعا حتى دخل على خديجة فدعا بماء فصبه عليه، فقال: دثروني فدثروه بقطيفة حتى استدفأ، فلما أفاق، قال: لقد