كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ- ١١- يعنى آيات القرآن فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ- ١٢- يعني الرب- تعالى- نفسه، يقول من شاء الله- تعالى- فهمه يعني القرآن، يقول من شاء ذكر: أن يفوض الأمر إلى عباده، ثم قال: إن هذا القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ- ١٣- يعني في كتب مكرمة مَرْفُوعَةٍ يعني به اللوح المحفوظ، مرفوعة فوق السماء الرابعة، نظيرها في الواقعة «١» عند الله مُطَهَّرَةٍ- ١٤- من الشرك والكفر بِأَيْدِي سَفَرَةٍ- ١٥- يعني تلك الصحف بأيدي كتبة كرام مسلمين، ثم أثنى على الملائكة الكتبة فقال: كِرامٍ يعني مسلمين، وهم الملائكة بَرَرَةٍ- ١٦- يعني مطيعين لله- تعالى- أنقياء أبرار من الذنوب، وكان ينزل إليهم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكتبة من الملائكة، ثم ينزل به جبريل إلى النبي- ﷺ ثم انقطع الكلام، فذلك قوله: قُتِلَ الْإِنْسانُ يعنى لعن الإنسان ما أَكْفَرَهُ- ١٧- يقول ما الذي أكفره، نزلت هذه الآية في عتبة بن أبى لهب بن عبد المطلب [٢٩٩ ب] وذلك أنه كان غضب على أبيه فأتى محمدا- ﷺ فآمن به، «فلما رضي أبوه عنه وصالحه «٢» » وجهزه وسرحه إلى الشام بالتجارات «فقال «٣» » : بلغوا محمدا عن عتبة أنه قد كفر بالنجم،
فلما سمع بذلك النبي- ﷺ قال:
اللهم سلط عليه كلبك يأكله فنزل ليلا في بعض الطريق فجاء الأسد فأكله، ثم قال وهو يعلم: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
- ١٨- فأعلمه كيف خلقه ليعتبر في خلقه فقال: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- ١٩- فى