- يقول «ليس له والد يكنى «١» به» ، لقوله: وابن من هو؟ ثم قال: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- ٤- لقوله من خليله؟ يقول ليس له نظير، ولا شبيه، فمن أين يتخذ الخليل؟ فأشار بيده وبعينه إلى الأربد بن قيس وهو في جهد قد عصر الملك بطنه حتى أراد أن يخرج خلاه من فيه، وقد أهمته نفسه، فقال الأربد: قم بنا فقاما، فقال له عامر: ويحك، ما شأنك؟ قال: وجدت عصرًا «شديدًا «٢» » في بطني، «ووجعًا «٣» » فما استطعت أن أرفع يدي.
قال: فأما الأربد بن قيس فخرج يومئذ من المدينة، وكان يومًا متغيمًا، فأدركته صاعقة [٢٥٧ أ] في الطريق فقتلته، وأما عامر بن الطفيل فوجاه جبرئيل- ﵇ في عنقه، فخرج في عنقه «دبيلة «٤» » ، ويقال طاعون فمرض بالمدينة فلم يأوه أحد إلا امرأة مجذومة من بني سلول، فقال جزعًا من الموت:
غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية، أبرز إلى ياموت، فأنا قاتلك، فأنزل الله- ﷿: « ... وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ «٥» » .
وأيضًا «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وذلك أن مشركي مكة، قَالُوا لرسول اللَّه- ﷺ: انعت لنا ربك وصفه لنا. وقال عامر بن الطفيل العامري:
أخبرنا عن ربك أمن ذهب هو، أو من فضة، أو من حديد، أو من صفر؟
وقالت اليهود: عزيز ابن الله، وقد أنزل الله- ﷿ نعته فى التوراة