يقرؤه جبريل- ﵇ على محمد- ﷺ وهو شاهد لمحمد أن الذي يتلوه محمد من القرآن أنه جاء من الله- تعالى «١» - ثم قال: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى يقول ومن قبل كتابك يا محمد قد تلاه جبريل على موسى يعني التوراة. إِماماً يقتدى به يعني التوراة وَرَحْمَةً لهم من العذاب لمن آمن به أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ يعني أهل التوراة يصدقون بالقرآن كقوله في الرعد: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ «٢» بِهِ يعني بقرآن محمد- ﷺ أنه من الله- ﷿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ بالقرآن مِنَ الْأَحْزابِ يعني ابن أمية، وابن المغيرة، وابن عبد الله المخزومي، وآل أبى طلحة ابن عبد العزى فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ يقول ليس الذي عمل على بيان من ربه كالكافر بالقرآن موعده النار ليسوا بسواء فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ «مِنْهُ» «٣» وذلك أن كفار قريش قالوا: ليس القرآن من الله. إنما تقوله محمد وإنما يلقيه الري «٤» ، وهو شيطان يقال له الري، على لسان محمد- ﷺ فأنزل الله:
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ يقول في شك من القرآن إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ إنه من