له النبي- ﷺ: «إنما أنت امرؤ [١٨٨ أ] من المسلمين لك ما لهم وعليك ما عليهم» . قال: «فلك الوبر ولي المدر» «١» فقال له النبي- ﷺ: مثل ذلك. قال: «فلي الأمرين من بعدك» قال له النبي ﷺ: مثل قوله الأول «لك ما لهم وعليك ما عليهم» . فغضب عامر فقال: «لأملأنها عليك خيلا، ورجالا، ألف أشقر عليها ألف أمرد» ثم خرج مغضبا فلقي ابن عمه أربد بن قيس العامري، فقال عامر لأربد:
«ادخل بنا على محمد فألهيه في الكلام وأنا أقتله، وإن شئت ألهيته بالكلام وقتلته أنت» قال أربد: «ألهه أنت وأنا أقتله» . فدخلا على النبي- ﷺ فأقبل عامر على النبي- ﷺ يحدثه وهو ينظر «٢» إلى أربد متى يحمل عليه فيقتله، ثم طال مجلسه فقام عامر وأربد فخرجا فقال عامر لأربد: «ما منعك من قتله؟» قال: «كلما أردت قتله وجدتك تحول بيني وبينه» وأتى جبريل النبي- ﷺ «٣» - فأخبره بما أرادا فدعا النبي- ﷺ عليهما فقال: «اللهم اكفني عامرا وأربدا واهد بني عامر «٤» »
فأما أربد فأصابته صاعقة فمات، فذلك قوله- تعالى-:
«وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ» فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ يعني أربد بن قيس وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ يعني يخاصمون في الله. وذلك أن عامرا قال للنبي- صلى الله