يقول لا ينزل من السماء كتاب إلا بأجل يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ يقول ينسخ «١» الله ما يشاء من القرآن وَيُثْبِتُ يقول ويقر من حكم الناسخ ما يشاء فلا ينسخه وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
- ٣٩- يعني أصل الكتاب يقول الناسخ من الكتاب والمنسوخ فهو «٢» في أم الكتاب يعني بأم الكتاب اللوح المحفوظ.
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ يعني وإن نرينك يا محمد في حياتك بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من العذاب في الدنيا يعني القتل ببدر وسائر بهم العذاب بعد الموت «٣» .
ثم قال: أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ يقول أو نميتك يا محمد قبل أن نعذبهم في الدنيا، يعني كفار مكة فَإِنَّما عَلَيْكَ يا محمد الْبَلاغُ من الله إلى عباده وَعَلَيْنَا الْحِسابُ- ٤٠- يقول وعلينا الجزاء الأوفى في الآخرة كقوله- ﷿ في الشعراء «إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي «٤» » يعنى ما جزاءهم إلا على ربى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني كفار مكة أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ يعنى أرض مكة نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يعني ما حولها يقول لا يزال النبي- ﷺ والمؤمنون يغلبون على ما حول مكة من الأرض فكيف لا يعتبرون بما يرون أنه ينقص من أهل الكفر ويزاد في المسلمين «٥» وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ يقول والله يقضي لا راد لقضائه في نقصان ما حول مكة ونصر محمد- ﷺ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ- ٤١- يقول كأنه قد جاء فحاسبهم وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ