كلها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً يعني ولم تنقص من الثمر شيئا يعني جمله «١» وافرا نظيرها في البقرة وَما ظَلَمُونا «٢» يعنى وما نقصونا وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً- ٣٣- يعني أجرينا النهر وسط الجنتين وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ يقول وكان للكافر مال من الذهب، والفضة وغيرها من أصناف الأموال فلما افتقر المؤمن أتى أخاه الكافر متعرضا لمعروفه فقال له المؤمن: إني أخوك. وهو ضامر البطن رث الثياب.
والكافر ظاهر الدم غليظ الرقبة جيد المركب والكسوة. فقال الكافر للمؤمن:
إن كنت كما تزعم أنك أخي فأين مالك الذي ورثت من أبيك قال أقرضته إلهي الملي الوفي فقدمته لنفسي ولولدي «٣» «فقال: وإنك لتصدق أن الله يرد دين العباد» «٤» . «هيهات هيهات ضيعت نفسك وأهلكت مالك» «٥» ، فذلك قوله سبحانه:
فَقالَ الكافر لِصاحِبِهِ وهو المؤمن «٦» وَهُوَ يُحاوِرُهُ يعنى يراجعه بقول:
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً- ٣٤- يعني وأكثر ولدا وَدَخَلَ الكافر جَنَّتَهُ وهو بستانه وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ مَا أَظُنُّ يعني ما أحسب أَنْ تَبِيدَ يعني أن تهلك هذِهِ الجنة أَبَداً- ٣٥- قال: وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً يعنى القيامة كائنة كما تقول [٢٢٦ ا] وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي