وذلك «١» أن اليهود قالوا للنبي- ﷺ: تزعم أنك أوتيت الحكمة، والحكمة العلم كله وتزعم أنه لا علم لك بالروح وتزعم أن الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي «٢» فكيف يكون هذا فقال الله- تعالى- ذكره لنبيه- ﷺ:
إنك أوتيت علما وعلمك فى علم الله قليل. فقال- سبحانه- لليهود: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي يعني علم ربي ﷻ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي يعني علم ربي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً- ١٠٩- بخبر الناس أنه لا يدرك أحد علم الله- ﷿. قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ يقول ربكم رب واحد «٣» فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ يقول من كان يخشى البعث في الآخرة. نزلت في جندب بن زهير الأزدي،
ثم العامري قال للنبي- ﷺ:
إنا لنعمل العمل «٤» نريد به وجه الله- ﷿ فيثنَى به علينا، فيعجبنا ذلك.
فقال النبي- ﷺ: إن الله «٥» لغني «٦» لا يقبل ما شورك فيه فأنزل الله- ﷿ «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ»
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً- ١١٠-.