الحسنة حتى يجازوا بها فيجزيهم ربهم جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ المؤمنين على ألسنة الرسل في الدنيا بِالْغَيْبِ ولم يروه إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا- ٦١- يعني جائيا لا خلف له لا يَسْمَعُونَ فِيها يعني في الجنة لَغْواً يعني الحلف إذا شربوا الخمر يعني لا يحلفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا.
نظيرها في الواقعة «١» ، وفي الصافات، ثم قال: إِلَّا سَلاماً يعني سلام الملائكة عليهم فيها وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا- ٦٢- يعني بالرزق الفاكهة على مقدار طرفي النهار في الدنيا، ثم أخبر عنهم فقال سبحانه: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا- ٦٣- يعني مخلصا لله- ﷿ وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ وذلك
أن جبريل- ﵇ احتبس على «٢» النبي- ﷺ أربعين يوما، ويقال ثلاثة أيام فقال مشركو «٣» مكة [٢٣٥ أ] : قد ودعه ربه وقلاه. فلما نزل جبريل- ﵇ قال النبي- ﷺ: يا جبريل ما جئت حتى اشتقت إليك.
قال: وأنا إليك كنت أشد شوقا.
ونزل في قولهم وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ ... جميعا «٤» . وقال جبريل- ﵇: «وَما نَتَنَزَّلُ» من السماء «إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ» ، لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينا من أمر الآخرة وَما خَلْفَنا من أمر الدنيا وَما بَيْنَ ذلِكَ يعني ما بين الدنيا والآخرة، يعني ما بين النفختين وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا- ٦٤- لقول كفار مكة نسيه ربه وقلاه، يقول: لم ينسك ربك يا محمد رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعنى