حدثنا عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الهذيل عن مقاتل، قال:
[٢٣٤ ب] يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردا وسلاما، كما جعلها على إبراهيم- ﵇، فذلك قوله- ﷿ كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا- ٧١- قال قضاء واجبا قد قضاه في اللوح المحفوظ، أنه كائن لا بد غير الأنبياء- ﵈ فتكون على المؤمنين بردا وسلاما ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك منها يعني أهل التوحيد فنخرجهم منها وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ يعني المشركين فِيها يعني في جهنم جِثِيًّا- ٧٢- على الركب وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا يعني القرآن بَيِّناتٍ يعني واضحات قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا وهم النضر بن الحارث بن علقمة وغيره لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وذلك أنهم لبسوا أحسن الثياب، ودهنوا الرءوس، ثم قالوا للمؤمنين أي الفريقين نحن أو أنتم خير يعني أفضل مقاما للمساكن من مساكن «١» مكة ومثله في حم الدخان وَمَقامٍ كَرِيمٍ «٢» يعني ومساكن طيبة وَأَحْسَنُ نَدِيًّا- ٧٣- يعني مجالسا، كقوله سبحانه: وَتَأْتُونَ «٣» فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ «٤» يعني في مجالسكم يقول الله- ﷿ يخوفهم: وَكَمْ أَهْلَكْنا بالعذاب في الدنيا قَبْلَهُمْ قبل أهل مكة مِنْ قَرْنٍ يعني أمة كقوله- ﷿:
أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ «٥» يعنى الأمم الخالية هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً يعنى ألين متاعا