ارتفع الله الْمَلِكُ الْحَقُّ لأن غيره- ﷿ وما سواه من الآلهة باطل وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ وذلك أن جبريل- ﵇ كان إذا أخبر النبي- ﷺ بالوحي لم يفرغ جبريل- ﵇ من آخر الكلام، حتى يتكلم النبي- ﷺ بأوله فقال الله- ﷿: «وَلا تَعْجَلْ» بقراءة القرآن مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ يقول من قبل أن يتمه لك جبريل- ﵇ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً- ١١٤- يعني قرآنا وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ محمد- ﷺ ألا يأكل من الشجرة فَنَسِيَ يقول فترك آدم العهد، كقوله: « ... وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ» «١» يقول ترك، وكقوله- سبحانه-:
« ... إِنَّا نَسِيناكُمْ ... » «٢» يقول تركناكم، وكقوله « ... فَنَسُوا حَظًّا ... » «٣» يعني تركوا فلما نسي العهد سمي الإنسان، فأكل منها وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً- ١١٥- يعني صبرا عن أكلها وَإِذْ قُلْنا يعني وقد قلنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ إذ نفخ فيه الروح فَسَجَدُوا، ثم استثنى فقال: إِلَّا إِبْلِيسَ لم يسجد ف أَبى «٤» - ١١٦- أن يسجد فَقُلْنا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ حواء فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى - ١١٧- بالعمل بيديك «٥» وكان يأكل من الجنة رغدا من غير أن يعمل بيده شيئا فلما أصاب الخطيئة أكل من عمل يده