حدثنا عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: الْهُذَيْلُ قال مُقَاتِلُ: تفسير آدم- ﵇ لأنه خلق من أديم الأرض، وتفسير حواء لأنها خلقت من حي» «١» ، وتفسير نوح لأنه ناح على قومه، وتفسير إبراهيم أبو الأمم، ويقال أب رحيم، وتفسير» «٢» إسحاق لضحك سارة، ويعقوب لأنه» «٣» خرج من بطن أمه قابض على عقب العيص، وتفسير يوسف زيادة في الحسن، وتفسير يحيى: أحيى من بين مبتين، لأنه خرج من بين شيخ كبير وعجوز عاقر- صلى الله عليهم أجمعين.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الهذيل عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ «عَلَى ابْنَةِ عَمَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ» «٤» فَنَعَسَ، فَوَضَعَتْ لَهُ وِسَادَةً، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، «فَبَيْنَا» «٥» هُوَ نَائِمٌ إِذْ ضَحِكَ فِي مَنَامِهِ ثُمَّ وَثَبَ فَاسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: لَقَدْ سَرَّنِي مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَ الْبُشْرَى. فَقَالَ: يَا أُمَّ هَانِئٍ، إِنَّ جِبْرِيلَ- ﵇ أَخْبَرَنِي فِي مَنَامِي أَنَّ رَبِّي- ﷿ قَدْ وَهَبَ لِي أُمَّتِي كُلَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ: لِي لَوِ اسْتَوْهَبْتَ غَيْرَهُمْ لاَعْطَيْنَاكَهُمْ، فَفَرِحْتُ لِذَلِكَ وَضَحِكْتُ.
ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَضَحِكَ، ثُمَّ وَثَبَ فَجَلَسَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ هَانِئٍ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لقد سرني ما رأيت من البشرى في وجهك. قال: يا أم هانئ، أتانى