قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ الآية. هذه الآية نزلت على سببين، نزل أوّلها إلى قوله تعالى: الْحُسْنى على سبب، وفيه ثلاثة أقوال «١» :
(٩٢٢) أحدها: أن رسول الله تهجَّد ذات ليلة بمكة، فجعل يقول في سجوده: «يا رحمن، يا رحيم» ، فقال المشركون: كان محمدٌ يدعو إِلهاً واحداً، فهو الآن يدعو إِلهين اثنين: الله، والرحمن، ما نعرف الرحمن إِلا رحمن اليمامة، يعنون: مسيلمة، فأنزل اللهُ تعالى هذه الآية، قاله ابن عباس.
(٩٢٣) والثاني: أن رسول الله ﷺ كان يكتب في أول ما أوحي إِليه: باسمك اللهم، حتى نزل:
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «٢» فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال مشركو العرب: هذا الرحيم نعرفه، فما الرحمن؟ فنزلت هذه الآية، قاله ميمون بن مهران.
(٩٢٤) والثالث: أنّ أهل الكتاب قالوا لرسول الله ﷺ: إِنك لَتُقِلُّ ذِكْر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم، فنزلت هذه الآية، قاله الضّحّاك.
فأما قوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ. فنزل على سبب، وفيه ثلاثة أقوال:
(٩٢٥) أحدها: أن رسول الله كان يرفع صوته بالقرآن بمكة فيسُبُّ المشركون القرآن ومن أتى به
Rujukan halaman ini:زاد المسير في علم التفسير، ج 3، ص 60 (SanadKitab #23619, hlm. urut 1243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.