Lewati ke konten

Kitab: Zadul Masir · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 3, halaman 140

  1. ١٩ - سورة مريم
  2. الآية: ٦٥

(٩٦٤) والثالث: أنّ جبريل احتبس عن النبيّ ﷺ حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح، فلم يدر ما يجيبهم، ورجا أن يأتيَه جبريل بجواب، فأبطأ عليه، فشقّ على رسول الله ﷺ مشقّة شديدة، فلمّا نزل جبريل قاله له: «أبطأتَ عليَّ حتى ساء ظني، واشتقتُ إِليك» فقال جبريل: إِنِّي كنتُ أَشْوَق، ولكنِّي عبدٌ مأمور، إِذا بُعثتُ نزلتُ، وإِذا حُبستُ احتبستُ، فنزلت هذه الآية، قاله عكرمة، وقتادة، والضحاك.

وفي سبب احتباس جبريل عن رسول الله ﷺ قولان: أحدهما: لامتناع أصحابه من كمال النظافة، كما ذكرنا في حديث مجاهد. والثاني: لأنهم سألوه عن قصة أصحاب الكهف، فقال: «غداً أُخبركم» ، ولم يقل: إِن شاء الله وقد سبق هذا في سورة الكهف.

وفي مقدار احتباسه عنه خمسة أقوال: أحدها: خمسة عشر يوماً وقد ذكرناه في الكهف عن ابن عباس. والثاني: أربعون يوماً، قاله عكرمة، ومقاتل. والثالث: اثنتا عشرة ليلة، قاله مجاهد. والرابع:

ثلاثة أيام، حكاه مقاتل. والخامس: خمسة وعشرون يوماً، حكاه الثعلبي. وقيل: إِن سورة الضحى نزلت في هذا السبب. والمفسرون على أن قوله: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ قول جبريل. وحكى الماوردي: أنه قول أهل الجنة إِذا دخلوها، فالمعنى: ما ننزل هذه الجنان إِلا بأمر الله. وقيل: ما ننزل موضعاً من الجنة إِلا بأمر الله.

وفي قوله ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا قولان «١» : أحدهما: ما بين أيدينا: الآخرة، وما خلفنا:

الدنيا، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وقتادة، ومقاتل. والثاني: ما بين أيدينا: ما مضى من الدنيا، وما خلفنا من الآخرة، فهو عكس الأول، قاله مجاهد: وقال الأخفش: ما بين أيدينا:

قبل أن نُخلَق، وما خلفنا بعد الفناء.

وفي قوله تعالى: وَما بَيْنَ ذلِكَ ثلاثة أقوال: أحدها: ما بين الدنيا والآخرة، قاله سعيد بن جبير. والثاني: ما بين النفختين، قاله مجاهد، وعكرمة، وأبو العالية. والثالث: حين كوَّنَنا، قاله الأخفش. قال ابن الأنباري: وإِنما وحَّد ذلك، والإِشارة إِلى شيئين: أحدهما: «ما بين أيدينا» .

والثاني: «ما خلفنا» ، لأن العرب توقع ذلك على الاثنين والجمع.

قوله تعالى: وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا النَّسِيُّ، بمعنى الناسي. وفي معنى الكلام قولان: أحدهما: ما كان تاركاً لك منذ أبطأ الوحي عنك، قاله ابن عباس. وقال مقاتل: ما نسيك عند انقطاع الوحي عنك.

والثاني: أنه عالم بما كان ويكون، لا ينسى شيئا، قاله الزّجّاج.

Rujukan halaman ini: زاد المسير في علم التفسير، ج 3، ص 140 (SanadKitab #23619, hlm. urut 1323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.