سورة الكوثر
وفيها قولان: أحدهما: أنها مكية، قاله ابن عباس، والجمهور. والثاني: مدنيّة، قاله الحسن، وعكرمة، وقتادة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
وفي «الكوثر» ستة أقوال: أحدها: أنه نهر في الجنة.
(١٥٧٢) روى البخاري في أفراده من حديث أنس بن مالك عن النبيّ ﷺ أنه قال: بينا أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب الدُّرِّ المجوَّف. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربّك ﷿: فإذا طينه، أو طينته مسك أذفر.
(١٥٧٣) وروى مسلم أيضاً في أفراده من حديث أنس أيضاً قال: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسّما فقلنا له: لم ضحكت؟ فقال: «إنه أنزلت عليّ آنفاً سورة» فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ حتى ختمها. وقال: «هل تدرون ما الكوثر؟» فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه الله ربّي ﷿ في الجنة عليه خير كثير تَرِدُ عليه أمّتي يوم القيامة آنيته عدد نجوم كواكب السماء، يختلج العبد منهم، فأقول: يا رب إنه من أمتي، فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» .
والثاني: أن الكوثر: الخير الكثير الذي أعطي نبيّنا ﷺ، قاله ابن عباس. والثالث: العلم والقرآن، قاله الحسن. والرابع: النبوة، قاله عكرمة. والخامس: أنه حوض رسول الله ﷺ الذي يكثر الناس