وقرأ نافع، وحمزة، والكسائيّ: «ونكفّر» بالنون وجزم الراء. قال أبو علي: وهذا على حمل الكلام على موضع قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لأن قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ في موضع جزم، ألا ترى أنه لو قال: وإِن تخفوها يكون أعظم لأجركم لجزم، ومثله: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ «١» ، حمل قوله و «أكن» على موضع «فأصدَّق» . وقرأ ابن عامر: «ويكفّر» بالياء والرفع، وكذلك حفص عن عاصم على الكناية عن الله ﷿، وقرأ أبان عن عاصم، «وتكفّر» بالتاء المرفوعة، وفتح الفاء مع إسكان الراء. قوله تعالى: مِنْ سَيِّئاتِكُمْ، في «من» قولان: أحدهما: أنها زائدة. والثاني: أنها داخلة للتبعيض. قال أبو سليمان الدمشقي: ووجه الحكمة في ذلك أن يكون العباد على خوف ووجل.