Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 3, halaman 21

  1. الجزء الثالث
  2. سورة يوسف
  3. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٣ إلى ٢٩]

أبلغ أمير المؤمني ... ن أَخَا الْعِرَاقِ إِذَا أَتَيْتَا

إِنَّ الْعِرَاقَ وَأَهْلَهُ ... سَلَمٌ إِلَيْكَ فَهَيْتَ هَيْتَا

وَتَكُونُ اللَّامُ فِي لَكَ عَلَى الْقِرَاءَاتِ الْأَوْلَى الَّتِي هِيَ فِيهَا بِمَعْنَى اسْمِ الْفِعْلِ لِلْبَيَانِ، أَيْ: لَكَ. أَقُولُ هَذَا كَمَا فِي هَلُمَّ لَكَ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: هَيْتَ جَاءَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فَالْفَتْحُ لِلْخِفَّةِ، وَالْكَسْرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالضَّمُّ تَشْبِيهًا بِحَيْثُ، وَإِذَا بُيِّنَ بِاللَّامِ نَحْوَ هَيْتَ لَكَ فَهُوَ صَوْتٌ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَصْدَرِ كَأُفٍّ لَهُ، أَيْ: لَكَ أَقُولُ هَذَا. وَإِنْ لَمْ يُبَيَّنْ بِاللَّامِ فَهُوَ صَوْتٌ قَائِمٌ مَقَامَ مَصْدَرِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ اسْمَ فِعْلٍ، إِمَّا خَبَرٌ: أَيْ تَهَيَّأْتُ، وَإِمَّا أَمْرٌ: أَيْ أَقْبِلْ. وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: يُقَالُ هُوِتَ بِهِ وَهِيتَ بِهِ إِذَا صَاحَ بِهِ وَدَعَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَحْدُو بِهَا كُلُّ فَتًى هَيَّاتِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهَا كَلِمَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ مَعْنَاهَا أَنَّهَا تَدْعُوهُ إِلَى نَفْسِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ: هِيَ لُغَةٌ لِأَهْلِ حُورَانَ وَقَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ، مَعْنَاهَا تَعَالَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَسَأَلَتُ شَيْخًا عَالِمًا مِنْ حُورَانَ فَذَكَرَ أَنَّهَا لُغَتُهُمْ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَيْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مَعَاذًا مِمَّا دَعَوْتِنِي إِلَيْهِ، فَهُوَ مَصْدَرٌ مُنْتَصِبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مُضَافٍ إِلَى اسْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَجُمْلَةُ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ تَعْلِيلٌ لِلِامْتِنَاعِ الْكَائِنِ مِنْهُ بِبَعْضِ الْأَسْبَابِ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ إِلَى فَهْمِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ، أَيْ: أَنَّ الشَّأْنَ رَبِّي، يَعْنِي الْعَزِيزَ:

أَيْ سَيِّدِي الَّذِي رَبَّانِي وَأَحْسَنَ مَثْوَايَ حَيْثُ أَمَرَكِ بِقَوْلِهِ: أَكْرِمِي مَثْواهُ، فَكَيْفَ أَخُونُهُ فِي أَهْلِهِ وَأُجِيبُكِ إِلَى مَا تُرِيدِينَ مِنْ ذَلِكَ؟ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، أَيْ: أَنَّ اللَّهَ رَبِّي تَوَلَّانِي بِلُطْفِهِ فَلَا أَرْكَبُ مَا حَرَّمَهُ، وَجُمْلَةُ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ تَعْلِيلٌ آخَرُ لِلِامْتِنَاعِ مِنْهُ عَنْ إِجَابَتِهَا، وَالْفَلَاحُ: الظَّفَرُ. وَالْمَعْنَى:

أَنَّهُ لَا يَظْفَرُ الظَّالِمُونَ بِمَطَالِبِهِمْ، وَمِنْ جُمْلَةِ الظَّالِمِينَ الْوَاقِعُونَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي تَطْلُبُهَا امْرَأَةُ الْعَزِيزِ مِنْ يُوسُفَ. قَوْلُهُ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها يُقَالُ: هَمَّ بِالْأَمْرِ إِذَا قَصَدَهُ وَعَزَمَ عَلَيْهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ هَمَّ بِمُخَالَطَتِهَا كَمَا هَمَّتْ بِمُخَالَطَتِهِ، وَمَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى الْآخَرِ بِمُقْتَضَى الطَّبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَالْجِبِلَّةِ الْخِلْقِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ يُوسُفَ ﵇ الْقَصْدُ إِلَى ذَلِكَ اخْتِيَارًا كَمَا يُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنِ اسْتِعَاذَتِهِ بِاللَّهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ الظُّلْمِ. وَلَمَّا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومِينَ عَنِ الْهَمِّ بِالْمَعْصِيَةِ وَالْقَصْدِ إِلَيْهَا شَطَحَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِمَا فِيهِ نَوْعُ تَكَلُّفٍ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ غَرِيبَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها قَالَ: هَذَا عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَلَوْلَا أَنْ رَأَى بِرِهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: أَيْ هَمَّتْ زُلَيْخَا بِالْمَعْصِيَةِ وَكَانَتْ مُصِرَّةً، وَهَمَّ يُوسُفُ وَلَمْ يُوقِعْ مَا هَمَّ بِهِ، فَبَيْنَ الْهَمَّيْنِ فَرْقٌ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ «١» :

هَمَمْتُ بِهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ لُؤْلُؤٍ «٢» ... شَفَيْتُ غَلِيلَاتِ الهوى من فؤاديا

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 3، ص 21 (SanadKitab #23623, hlm. urut 1251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.