Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 4, halaman 207

  1. المجلد الرابع
  2. سورة القصص
  3. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٤٤ إلى ٥٧]

الْمُخْتَلِفَةِ، وَتُحَمَلُ إِلَيْهِ. قَرَأَ الْجُمْهُورُ «يُجْبَى» بِالتَّحْتِيَّةِ اعْتِبَارًا بِتَذْكِيرِ كُلِّ شَيْءٍ، وَوُجُودِ الْحَائِلِ بَيْنَ الفعل وبين ثمرات، وأيضا ليس بتأنيث ثَمَرَاتٍ بِحَقِيقِيٍّ، وَاخْتَارَ قِرَاءَةَ الْجُمْهُورِ أَبُو عُبَيْدٍ لِمَا ذَكَرْنَا، وَقَرَأَ نَافِعٌ بِالْفَوْقِيَّةِ اعْتِبَارًا بِثَمَرَاتٍ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَيْضًا ثَمَراتُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَقَرَأَ أَبَانُ بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ ثُمُرٍ بِضَمَّتَيْنِ، وَقُرِئَ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا مُنْتَصِبٌ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ لِأَنَّ مَعْنَى يُجْبَى: نَرْزُقُهُمْ وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: نَسُوقُهُ إِلَيْهِمْ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: رَازِقِينَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لِفَرْطِ جَهْلِهِمْ وَمَزِيدِ غَفْلَتِهِمْ، وَعَدَمِ تَفَكُّرِهِمْ فِي أَمْرِ مَعَادِهِمْ، وَرَشَادِهِمْ، لِكَوْنِهِمْ مِمَّنْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً.

وَقَدْ أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ جرير وابن أبي حاتم وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مَعًا فِي الدَّلَائِلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا قَالَ: نُودُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَاسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنِي. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.

وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ المنذر وابن عساكر عنه وَجْهٍ آخَرَ بِنَحْوِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ فِي الْإِبَانَةِ، وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا مَا كَانَ النِّدَاءُ وَمَا كَانَتِ الرَّحْمَةُ؟ قَالَ: «كَتَبَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ بِأَلْفَيْ عَامٍ، ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ، ثُمَّ نَادَى: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَغَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي، فَمَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدِي، وَرَسُولِي صَادِقًا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ» . وَأَخْرَجَ الْخُتُلِّيُّ فِي الدِّيبَاجِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي قَوْلِهِ: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا مَرْفُوعًا قَالَ نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا دَعَوْتُمُونَا إِذِ اسْتَجَبْنَا لَكُمْ، وَلَا سَأَلْتُمُونَا إِذْ أَعْطَيْنَاكُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «إِنَّ اللَّهَ نَادَى: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ، قَالَ: فَأَجَابُوا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالُوا: لَبَّيْكَ أَنْتَ رَبُّنَا حَقًّا، وَنَحْنُ عَبِيدُكَ حَقًّا، قَالَ: صَدَقْتُمْ أَنَا رَبُّكُمْ، وَأَنْتُمْ عَبِيدِي حَقًّا، قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، فَمَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلَا رَسُولٌ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا الْآيَةَ» .

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا إِلَخْ: قَالَ:

هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ يَعْنِي بِالْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةُ وَالْفُرْقَانُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حاتم وأبو القاسم البغوي والباوردي وَابْنُ قَانِعٍ الثَّلَاثَةُ فِي مَعَاجِمَ الصَّحَابَةِ. وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ إِلَى قَوْلِهِ: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ فِي عَشَرَةِ رَهْطٍ أَنَا أَحَدُهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: يَعْنِي مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَهْلِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 4، ص 207 (SanadKitab #23623, hlm. urut 2027)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.