باب أمر من ذكر عنده النبي ﷺ بالصلاة عليه والتسيم ﷺ -
روينا في كتاب الترمذي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
ــ
روحه من تلك الحال إلى رد السلام على من سلم عليه وكذلك كان شأنه ﷺ وعادته في الدنيا يفيض على أمته من سحائب الوحي الإلهي ما أفاضه الله منه عليه ولا يشغله هذا الشأن وهو شأن إفاضة الأنوار القدسية على أمته عن شأنه بالحضرة الإلهية فقد أقدره الله تعالى على كمال شهود الجمع في عين الفرق من غير أن يشغله شأن عن شأن وكذلك يكون كذلك يكون ﷺ عند إعطائه المقام المحمود فهو دائم الإمداد لأمته في الدنيا والبرزخ في العقبى جزاه الله عنا أفضل ما جزى نبينا عن أمته، ومثل هذا جواب المتقي السبكي ﵀ بقوله يحتمل أن يكون ردًّا معنويًّا وأن تكون روحه الشريفة بشهود مشتغلة بالحضرة الإلهية والملأ الأعلى عن هذا العالم فإذا سلم عليه أقبلت روحه الشريفة على هذا العالم لتدرك سلام من يسلم عليه ويرد عليه اهـ. وقد أجيب عنه بأجوبة أخرى أودعها الحافظ السيوطي في جزء وارتضى منها قوله رد الله علي روحي جملة حالية قال وقاعدة العربية أن جملة الحال إذا وقعت فعلًا ماضيًا قدر فيها قد لا سيما وقد أخرج البيهقي الحديث في حب الأنبياء بلفظ وقد رد الله على روحي والجملة ماضوية سابقة على السلام الواقع من كل أحد وحتى ليست تعليلية بل مجرد حرف عطف بمعنى الواو فصار تقدير الحديث: ما من أحد يسلم علي إلّا قد رد الله عليّ روحي قبل ذلك وأرد عليه قال وإنما جاء الإشكال من ظن أن جملة رد الله علي بمعنى الحال أو الاستقبال وظن أن حتى للتعليل وليس كذلك وبهذا التقرير ارتفع الإشكال من أصله اهـ.
باب أمر من ذكر عنده النبي ﷺ بالصلاة عليه والتسيم ﷺ
قوله: (رَوَيَنَا في كِتابِ الترْمذِي الخ) أي رواه الترمذي هكذا مختصرًا واللفظ له