عن عبد الله بن جعفر، عن علي ﵃ قال: لَقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدّة أن أقولها: "لا إلهَ إلّا اللهُ الكَريمُ العَظِيمُ، سُبحانَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَرْش العَظِيم، الحَمْدُ للهِ رَب العالمينَ" وكان عبد الله بن جعفر يلقنها وينفث بها على الموعوك، ويعلمها المغتربة من بناته. قلت: الموعوك: المحموم، وقيل: هو الذي أصابه مغث الحمى. والمغتربة من النساء: التي تُزوَّج إلى غير أقاربها.
وروينا في "سنن أبي داود"
ــ
طرق أخرى لم يذكرها ابن السني وزاد الطبراني من طريق عبد الله بن الحسن عن عبد الله بن جعفر اللهم اغفر لي اللهم ارحمني اللهم تجاوز عني وأخبرني عمر أن رسول الله ﷺ علمني هؤلاء الكلمات وأخرجه النسائي قال الحافظ وكان الأنسب أن يذكر حديث على عقب حديث ابن عباس الذي في أول الباب لأنه يلائمه لكن الأمر فيه سهل. قوله: (عن عبدِ الله جعفر) بن أبي طالب هو أبو جعفر القرشي الهاشمي يكنى أبا جعفر أمه أسماء بنت عميس ولدته بأرض الحبشة وهو أول مولود من المسلمين ولد بها توفي بالمدينة سنة ثمانين عن سبعين سنة وكان عبد الله كريمًا جوادًا ظريفًا حليمًا عفيفًا سخيًّا سمي بحر الوجود ويقال إنه لم يكن في الإسلام أسخى منه وعوتب في ذلك فقال إن الله عودني عادة وعودت الناس عادة وأخاف إن قطعتها قطعت عني وأخباره في الجود شهيرة وفضائله كثيرة روي له عن رسول الله ﷺ خمسة وعشرون حديثًا اتفقا منهما على اثنين كذا في المبهم.
قوله: (وَروَينَا في سُنن أبي دَاودَ الخ) وكذا رواه ابن حبان والطبراني وابن أبي شيبة عن أبي بكرة الثقفي زاد من عدا الطبراني لا إله إلّا أنت وهي عند ابن السني عنه أيضًا وقال الحافظ بعد تخريجه عنه لكن بلفظ قال قال رسول الله ﷺ في دعاء المضطر اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلَّا أنت هذا حديث حسن أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي في اليوم والليلة