لأنه من ألفاظ الكفار، وهذا ظاهر الحديث، ونص عليه الشافعي ﵀ في "الأم" وغيره، والله أعلم. ويستحبُّ أن يشكر الله ﷾ على هذه النعمة، أعني نزول المطر.
باب ما يقوله إذا كثر المطر وخيف منه الضرر
روينا في "صحيحي البخاري ومسلم" عن أنس ﵁، قال: دخل رجل المسجد يوم جمعة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السُّبُل، فادع الله يُغيثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم
ــ
من التشبه بهم اهـ، وهو مبني على القول بسد الذرائع وفيه خلاف للأصوليين. قوله: (لأنهُ منْ أَلفَاظِ الجَاهلية) قال في شرح مسلم في سبب الكراهة أنها كلمة مترددة بين الكفر وغيرها فيساء الظن بصاحبها ولأنها من شعار الجاهلية ومن سلك مسلكهم اهـ. قوله: (ويُستحَبُّ أَنْ يشكُرَ الله تَعَالى الخ) أي فالشكر سبب الزيادة قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] اهـ.
باب ما يقول إذا كثر المطر وخيف منه الضرر
أي على البيوت والزروع ونحوها دوله: (رَوَيْنَا في صحيحَي البُخَارِي ومُسلم) قال الحافظ وأخرجه النسائي وابن خزيمة. قوله: (هلكَتِ الأَموالُ وانقطعتِ السُّبُل) قيل إن المراد أن الإبل ضعفت لقلة القوة عن السفر وقيل المراد نفاد ما عند النّاس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يجلبونه في الأسواق. قوله: (يُغِيثُنا) هكذا هو بالرفع على الاستئناف لأنه لم يقصد تسببه عن الطلب قبله أي أدع الله فهو يغيثنا وهذه رواية الأكثر في البخاري ورواه أبو ذر أن يغيثنا والكشميهني يغثنا بالجزم والياء فيه مضمومة والهمز من أغثنا في قولهم اللهم أغثنا للقطع كما في شرح مسلم للمصنف قال والمشهور في كتب اللغة إنه إنما يقال في المطر غاث الله به النّاس والأرض يغيثهم بفتح الياء أي أنزل
المطر قال القاضي عياض قال بعضهم المذكور في الحديث من الإغاثة بمعنى المعونة وليس من طلب الغيث إنما يقال في طلب الغيث