عن وحشي بن حرب ﵁ أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: "فَلَعَلكُمْ تَفْتَرِقُونَ)؟ قالوا: نعم، قال: "فاجْتَمِعُوا على طَعَامِكُمْ واذكُرُوا اسْمَ اللهِ يُبارَكْ لَكُمْ فِيهِ".
باب ما يقول إذا أكل مع صاحب عاهة
روينا في "سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ
ــ
ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر ولم يذكر عمر ولم يذكر قوله: فإن البركة الخ ومما يدخل في هذا المعنى المعقود له الباب حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي" حديث حسن رواه الطبراني في الأوسط وبعض رواته وإن كان فيه مقال إلا أن الحديث يتقوى بشواهده اهـ. قوله: (عن وحشي بن حرب) هو الحبشي كما جاء كذلك في النسخة المروية عن الوليد بن هشام ووحشي هو أبو دسمة وهو من سودان مكة مولى لطعيمة بن عدي وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ويجمع بينهما بأنه كان لطعيمة أولًا ثم لما قتل ببدر صار لجبير والله أعلم، قاتل حمزة ﵁ يوم أحد وشارك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة وكان يقول: قتلت خير النّاس في الجاهلية وشر النّاس في الإسلام وذكر في أسد الغابة عنه خبرًا طويلًا في قتله لسيدنا حمزة ﵁ ولمسيلمة. قوله: (اجتمعوا عتى طعامكم) أي فبالاجتماع تنزل البركات في الأوقات (واذكروا اسم الله) أي فبذكر اسم الله يمتنع الشيطان عن الوصول إلى الطعام وتدوم بركته لهم ولمن جاء قبل انصرافهم كلهم عنه كما تقدم.
باب ما يقوله إذا أكل أحد مع صاحب عاهة
العاهة الآفة من جرب أو غيره. قوله: (روينا في سنن أبي داود الخ) قال في السلاح هذا لفظ الترمذي ورواه ابن حبان في صحيحه وزاد في الحصن ورواه