باء موحدة: وهي قربة لطيقة يكون فيها اللبن.
وروينا في "سنن أبي داود" وغيره بالإسناد الصحيح عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة ﵁، فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي ﷺ: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصائِمُونَ، وأكَلَ طَعامَكُمُ الأبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيكُمُ المَلائِكَةُ".
وروينا في "سنن ابن ماجه" عن عبد الله بن الزبير ﵄ قال: أفطر رسول الله ﷺ عند سعد بن معاذ، فقال: "أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصّائِمُون قوله ... " الحديث.
قلت: فهما قضيتان جرتا لسعد بن عبادة وسعد بن معاذ.
ــ
المدعو أي الضيف بالتوسعة في الرزق والمغفرة والرحمة وقد جم ﷺ في هذا اللفظ خيري الدارين.
قوله: (وروينا في سنن أبي داود) تقدم تخريجه وما في قول الشيخ ﵀ بالإسناد الصحيح في كتاب الصيام في باب ما يقول إذا أفطر عند قوم وأورده الحافظ ثم من طريق بعضها فيه سعد بن عباذة وبعضها سعد لم ينسب وبعضها لم يسم وذكرنا بعضها فيما تقدم من الباب المذكور وذكرنا فيه ما يتعلق بالحديث من المعنى وتحرير المبنى والله أعلم.
قوله: (وروينا في سنن ابن ماجه الخ) خرجه الحافظ في باب ما يقول إذا أفطر عند قوم من طريق الطبراني ثم قال وسياق ابن ماجه أتم وقد أورده ابن حبان في صحيحه من طريق هشام بن عمار شيخ ابن ماجه وفي صحته نظر لأن في رواية مصعب بن ثابت مقالًا اهـ. قوله: (قلت فهما قضيتان الخ) قال الحافظ: يريد الشيخ بهذا الجمع بين الروايتين ففي رواية أنس سعد بن عبادة وقد رواية ابن الزبير سعد بن معاذ وهو متجه لاختلاف المخرجين وقد تكثرت الأحاديث بدعائه ﷺ بذلك في عدة مواضع: فمنها ابن عباس في قصة أبي الهيثم بطولها وقد سبق حديثها في باب ما يقول إذا بلغ من الطعام وفي آخر القصة أخذ النبي ﷺ بعضادتي الباب وقال: أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وذكركم الله فيمن عنده قال الحافظ بعد تخريج ذلك وسبق بيان من خرج قصة حديث أبي الهيثم في الباب المذكور اهـ. وأتى الحافظ بقوله منها لتقدم بعضها في حديثي ابن عبادة وابن