الولد الذكر والأنثى، وكذلك قُبْلَتُه ولد صديقه وغيره من صغار الأطفال على هذا الوجه. وأما التقبيل بالشهوة، فحرام بالاتفاق، وسواء في ذلك الولد وغيره، بل النظر إليه بالشهوة حرام بالاتفاق على القريب والأجنبي.
وروينا في "صحيحي البخاري ومسلم" عن أبي هريرة ﵁ قال: "قَبَّلَ النبيُّ ﷺ الحسنَ بن علي ﵄ وعنده الأقرع بن حابس التميمي، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحداً، فنظر
ــ
قال: وكون تقبيل الرجل خد ولده الصغير واجباً يحتاج إلى حديث صريح أو قياس صحيح اهـ، وقد علمت أن اعتراضه مبني على ذلك التصحيف والله أعلم وكانت القصة ما وقع من سؤال اليهود له ﷺ وتقبيلهم يديه ورجليه الآتي في الأصل والله أعلم.
قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم) وكذا رواه الترمذي من حديث أبي هريرة قال: أبصر الأقرع بن حابس النبي ﷺ وهو يقبل الحسن بن علي وقال ابن أبي عمر الحسن والحسين فقال الأقرع الخ، قال الترمذي وفي الباب عن أنس وعائشة وهذا حديث حسن صحيح قلت: وحديث عائشة وأنس هما عند الشيخين وذكرهما الشيخ في الأثر قال الطاهر الأهدل وعند أبي داود وقبل النبي ﷺ حسيناً. قوله: (قبل الحسن الخ) فيه رحمته ﷺ العيال والأطفال وتقبيلهم. قوله: (وعنده الأقرع ابن حابس التميمي) الجملة في محل الحال والأقرع بن حابس اسمه فراس ولقب الأقرع لقرع كان به والقرع ذهاب الشعر من الرأس قدم على النبي ﷺ المدينة مع أشراف تميم بعد فتح مكة وأسلم بعد أن فاخر بنو تميم النبي ﷺ نثراً وشعراً فأمر النبي ﷺ ثابت بن شماس الأنصاري ففاخرهم نثراً وحسان فأجابهم شعراً فأسلم عند ذلك الأقرع بن حابس كما في أسد الغابة وكان قد شهد مع النبي قوله فتح مكة وحنيناً وحضر الطائف وشهد الأقرع مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق وشهد معه فتح الأنبار وكان على مقدمة خالد وكان الأقرع شريفاً في الجاهلية والإسلام واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره على خراسان فأصيب بالخورجان هو والجيش. قوله: (فنظر) أي نظر تعجب أو نظر