باب ما يقوله من جاء يخطب امرأة من أهلها لنفسه أو لغيره
يستحبُّ أن يبدأ الخاطب بالحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله ﷺ ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبدُهُ ورسوله، جئتكم راغباً في فتاتكم فلانة، أو في كريمتكم فلانة بنت فلان أو نحو ذلك.
روينا في "سنن أبي داود وابن ماجه" وغيرهما، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "كُلُّ كلامٍ"
ــ
به بعض أصحابنا وقيل إنه حقيقة فيهما بالاشتراك اللفظي وله عدة أسماء جمعها أبو القاسم اللغوي فبلغت ألف اسم وأربعين اسماً كذا في شرح البخاري لابن النحوي.
باب ما يقول من جاء يخطب امرأة من أهلها لنفسه أو غيره
عبر بقوله من أهلها لأنه هو الغالب وإلا فيستحب للخاطب أن يأتي بما سيأتي من الخطبة وما بعدها ولو خطبها من نفسها. قوله: (يستحب أن يبدأ الخاطب بالحمد الله الخ) قال إمامنا الشافعي ﵁: أحب أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمر أهمه حمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وهذه الخطبة بضم الخاء للخطبة بكسرها وهي سنة والخطبة عند العقد آكد منها كما سيأتي في كلامه. قوله: (جئتكم راغباً الخ) يقوله هكذا إن كان الخاطب هو الخاطب فإن كان الخاطب للزوج غيره قال: قد جاءكم فلان. وقوله: (راغباً) حال من ضمير الفاعل. وقوله: (فلانة) كناية عن اسمها فيستحب أن يسميها باسمها وكما تستحب الخطبة من الخاطب تستحب أيضاً للمجيب فيحمد الله ويصلي ويسلم على نبيه ﷺ ثم يقول للخاطب: لست بمرغوب عنك أو نحوه من الألفاظ الجميلة.
قوله: (روينا في سنن أبي داود وابن ماجه الخ) تقدم الكلام على تخريج الحديث وبعض ما يتعلق به في كتاب الحمد ونزيد هنا بنقل كلام المصنف في أول شرح مسلم قال فيه بدأ بالحمد لحديث