في "صفة الوليمة وكثرة من دعي إليها" ثم قال: فخرج رسول الله ﷺ فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: "السلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيتِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فقالت: وعليكَ السلام ورحمة الله، كيف وجدتَ أهلك؟ بارك الله لك،
ــ
تزوجه ﷺ بلا ولي
ولا شهود لعدم الحاجة إلى ذلك في حقه ﷺ والخلاف في غير زينب أما هي فمنصوص عليها اهـ.
قوله: (وكثرة من دعي إليها) أي بحيث ملؤوا الحجرة لأنه ﷺ سمى له جماعة ثم أذن له أن يدعو من لقي فكفاهم أجمعين ذلك الحيس فكان من معجزاته ﷺ اطلاعه على المغيب من أن هذا الطعام اليسير يكفي هذا الجمع الكثير ومن معجزاته تكثير ذلك الطعام ببركته ﷺ. قوله: (فخرج رسول الله ﷺ) أي لما تخلف أقوام بعد تمام الوليمة في بيته ﷺ واشتغلوا بالحديث فلم يأمرهم ﷺ بالخروج لأنه لا يليق بمكارم أخلاقه بل فعل ما يفهمون منه ذلك وهو خروجه ليخرجوا فلم يبرزوا إلا بعد ذلك كما هو مبين في الحديث. قوله: (فانطلق إلى حجرة عائشة ﵂ فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله فقالت: وعليك السلام ورحمة الله الخ) في مسلم فجعل يمر على نسائه فيسلم على كل واحدة منهن يقول: كيف أنتم يا أهل البيت؟ فتقول: بخير كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير قال المصنف في شرح مسلم في هذه القطعة فوائد منها أنه يستحب للإنسان إذا أتى منزله أن يسلم على امرأته وأهله وهذا مما يتكبر عليه كثير من الجاهلين المترفعين ومنها أنه إذا سلم على واحد قال: سلام عليكم أو السلام عليكم بصيغة الجمع قالوا: ليتناول ملائكته ومنها سؤال الرجل أهله عن حالهم فربما كانت في نفس المرأة حاجة فتستحي أن تبتديء بها فإذا سألها انبسطت لذكر حاجتها ومنها أنه يستحب أن يقال للرجل عقب دخوله بأهله: كيف حالك؟ ونحو هذا اهـ. وهذا صريح في استحباب قول ما ذكر للزوج عقب دخوله وعبارة الكتاب محتملة لذلك والاقتصار على قوله: بارك الله لك وإن كان ظاهر إيراده في هذا الكتاب الموضوع لما يطلب الإتيان به من الألفاظ والأذكار استحباب ذلك السؤال والذكر معاً ومن ثم قال ابن حجر الهيتمي في شرح المنهاج ظاهر كلام الأذكار سن ذلك ثم قال: وقد يقال قولهن: كيف وجدت أهلك؟ لا يؤخذ منه ندبه مطلقاً لما فيه من نوع استهجان مع الأجانب