ابنة لعمر كان يقال لها: عاصية، فسماها رسول الله ﷺ جميلة".
وروينا في "سنن أبي داود" بإسناد حسن عن أسامة بن أخدري الصحابي ﵁ -وأخدري بفتح الهمزة والدال المهملة وإسكان الخاء المعجمة بينهما- "أن رجلاً يقال له: أصرم كان في النفر الذين أتَوْا رسولَ الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ما اسْمُكَ؟ قال: أصرم، قال: بَل أنْتَ زُرْعَةُ".
ــ
وهي منهى عنها كما في برة والله أعلم.
قوله: (وروينا في سنن أبي داود الخ) أخرجه في الأدب من سننه وانفرد به عن باقي الكتب الستة. قوله: (عن أسامة بن أخدري الصحابي ﵁ وأخدري بفتح الهمزة والدال المهملة وسكون المعجمة بينهما وراء مكسورة ثم ياء نسبة قال المنذري الأخدري: حمار الوحش ويشبه أن يكون سمى به اهـ. وهو أسامة بن أخدر الشقري واسم شقرة الحارث بن تميم وإنما سمي شقرة ببيت قاله:
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه ... به من دماء الحي كالشقرات
والشقرات شقائق النعمان قد حمى أرضه وأنبته فيها فنسبت إليه نزل أسامة البصرة قال ابن الأثير وليس له إلا هذا الحديث يعني حديث الباب وقد تقدمت الإشارة لذلك وفي المرقاة قد قيل في صحبة أخدري وفي إسناد حديثه مقال اهـ. قوله: (يقال له أصرم) بفتح الهمزة وسكون الصاد وفتح الراء المهملتين وهو أصرم الشقري. قوله: (في النفر) هو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة ولا واحد له من لفظه كذا في النهاية. قوله: (أتوا رسول الله ﷺ) أي مع الحي من شقرة وفي أسد الغابة لابن الأثير روى أسامة بن أخدري قال: قدم حي من شقرة على النبي ﷺ فيهم رجل ضخم يقال له أصرم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال: يا رسول الله سمه وادع لي فيه
بالبركة فقال: ما اسمك قال: أصرم قال: بل أنت زرعة أخرجه الثلاثة يعني ابن منده وأبا نعيم وابن عبد البر. قوله: (زرعة) بضم الزاي وسكون الراء وبالعين المهملة غير اسم أصرم لما فيه من الصرم وهو القطع إلى زرعة الذي فيه الإنبات والنفع قال العاقولي كأنه فهم من أصرم معنى القطع وهو مؤذن بأن