ومسلم" عن سهل بن سعد، قال سهل: وكانت أحبُّ أسماء عليّ إليه، وإن كان ليفرح أن يدعى بها. هذا لفظ رواية البخاري.
ــ
أخرج الشيخان من حديث سهل بن سعد قال: جاء رسول الله ﷺ بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت فقال: "أين ابن عمك فقال كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلن يقل عندي فقال ﷺ لإنسان: "انظر أين هو" فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاءه ﷺ وهو مضطجع وقد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل ﷺ يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب قم أبا تراب قال في جامع الأصول رواه مسلم وأخرج هو والبخاري رواية أخرى قلت: أخرجه البخاري من حديث سهل بهذا اللفظ في باب نوم الرجال في المساجد وأخرجه في باب آخر من حديث سهل أيضاً قال: إن كانت أحب أسماء علي إليه لأبو تراب وإن كان ليفرح أن يدعى بها وما سماه أبو تراب إلا النبي ﷺ غاضب يوماً فاطمة فخرج فاضطجع إلى الجدار في المسجد وجاءه ﷺ يتتبعه فقيل هو ذا مضطجع إلى الجدار فجاءه أي النبي ﷺ وامتلأ ظهره تراباً فجعل ﷺ يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس يا أبا تراب" قال ابن النحوي في شرح البخاري وروى عمار أنه ﷺ قال ذلك لعلي في غزوة العشيرة رواه ابن إسحاق في السيرة والبخاري في التاريخ وأعله بالانقطاع وأما الحاكم فصححه قال ابن إسحاق وحدثني بعض أهل العلم أنه ﵊ إنما سماه بذلك لأنه كان إذا عتب على فاطمة في شيء أخذ تراباً فيضعه على رأسه فكان ﵊ إذا رأى التراب عرف أنه عاتب على فاطمة فيقول ما لك: يا أبا تراب فالله أعلم أي ذلك كان، وروى أو محمد المنذري في معجمه من حديث حفص بن جميع حدثنا سماك عن جابر أن النبي ﷺ لما آخى بين النّاس لم يؤاخ بين علي وبين أحد حتى أتى كثيب رمل فنام عليه فأتاه النبي ﷺ فقال: "قم يا أبا تراب أغضبت إني لم أؤاخ بينك وبين أحد" قال: نعم قال: أنت أخي وأنا أخوك اهـ. ما ذكره ابن النحوي. قوله: (هذا لفظ البخاري) وسبق أنه كذلك عند مسلم ولعل التفاوت الذي أشار إليه تقديم قول سهل وكانت أحب أسماء علي إليه على الحديث وتأخيره عنه فالأول عند مسلم كما نقله في جامع الأصول والثاني عند المصنف كما ذكره المصنف هنا. قوله: