وروينا في "صحيح مسلم" عن أبي ذرّ ﵁ قال: قال لي النبيُّ ﷺ "لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْروفِ شَيْئاً وَلَو أنْ تَلقَى أخاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ".
باب استحباب بيان الكلام وإيضاحه للمخاطب
وروينا في سنن أبي داود عن عائشة ﵂ قالت: كان كلام رسول الله ﷺ كلاماً فصلاً يفهمه كلُّ من يسمعه.
وروينا في "صحيح البخاري" عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ "أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تُفهَم عنه، وإذا أتى على قوم فسلَّم عليهم، سلَّم عليهم ثلاثاً".
ــ
هنا سواء وتقدم زيادة على ذلك في هذا الشرح من ذلك الباب. قوله: (وروينا في صحيح مسلم الخ) تقدم الكلام على ما يتعلق بالحديث منه في آخر كتاب السلام في فضل البشاشة أما سنده فقال السخاوى ...
باب استحباب بيان الكلام وإيضاحه للمخاطب
قوله: (روينا في سنن أبي داود) ورواه الترمذي في الشمائل بنحوه وقال السخاوي (كلاماً فصلاً) أي مفصولاً بعضه من بعض لبيانه ووضوحه مع اختصاره وحاصله أنه لا يلتبس معناه بمعنى غيره ويحتمل أن يكون المراد فاصلاً بين الحق والباطل أو مفصولاً عن الباطل ومصوناً عنه فليس في خاص ويحتمل أن المراد من قوله كل من يسمعه كل من خاطبه النبي ﷺ بكلامه فيفهمه ذلك السامع المخاطب لأنه ﷺ كان يخاطب كلاًّ بقدر فهمه وعلى حسب استعداده والله أعلم. قوله: (روينا في صحيح البخاري الخ) سبق الكلام على ما يتعلق بالحديث متناً وإسناداً في آخر كيفية السلام والله أعلم.