. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وحوادث مسفرة: فمن الأول: حديث الشيخين عن أنس قال: أنزلت على النبي ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مرجعه من الحديبية فقال ﷺ: "لقد أنزلت علي آية أحب إليّ مما على الأرض" ثم قرأها عليهم فقالوا: هنيئاً لك يا رسول الله الحديث، ومنه حديث الحاكم في المستدرك عن أسامة تبعت النبي ﷺ إلى بيت حمزة فلم يجده فقال له: جئت يا رسول الله وأنا أريد أن آتيك وأهنئك أخبرني أبو عمارة يعني حمزة إنك أعطيت نهراً في الجنة يدعى الكوثر، ومنه حديث ابن عساكر عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ﷺ قال: "يا عبد الله هنيئاً لك مريئاً خلقت من طين وأبوك يطير مع الملائكة في الجنة"، ومنه حديث أحمد ومسلم عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ سأله: "أي آية في كتاب الله أعظم؟ " قال: آية الكرسي، قال: "ليهنك العلم أبا المنذر"، ومنه تهنئة كعب بتوبته وسيأتي في الأصل، ومن الثاني: التهنئة بشهر رمضان أخرج الأصبهاني في الترغيب عن سلمان الفارسي قال: خطب رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان فقال "أيها النّاس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر" الحديث، قال ابن رجب في اللطائف: هذا الحديث أصل في التهنئة بشهر رمضان ومنه التهنئة بالعيد وأورد فيه آثاراً كثيرة عن الصحابة والتابعين، ومنه التهنئة بالصباح والمساء أخرج الطبراني بسند حسن عن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: "كيف أصبحت يا فلان" قال: أحمد الله إليك يا رسول الله فقال ﷺ: "ذلك الذي أردت منك"، ومن الثالث: التهنئة بالحج أخرج البخاري عن عروة بن مضرس قال: أتيت النبي ﷺ بمنى فقال: "أخرج روعك يا عروة" أي ذهب الفزع ومنه التهنئة بالقدوم من الحج وسبق في أذكار المسافر ما يقال لمن قدم من الحج من قوله ﷺ قبل الله حجك وأخلف نفقتك، ومنه التهنئة بالقدوم من الغزو أخرج الحاكم في المستدرك عن عروة ﵁ قال: لما قفل النبي ﷺ وأصحابه من بدر استقبلهم المسلمون بالروحاء يهنئونهم مرسل صحيح الإسناد وتقدم حديث ابن السني عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ في غزوة فلما دخل استقبلته وأخذت بيده فقلت: الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن أبي سفيان إلى أحمد قال: لقي أسيد بن حضير رسول الله ﷺ حين أقبل من بدر فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك ومن الرابع: