نَحْنُ بِكَ، فإنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وإنِ اعْوَجَجْتَ اعْوجَجْنا".
وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه عن أم حبيبة ﵂ عن النبي ﷺ:
ــ
وخليفته في ظاهر البدن فإذا أسند إليه الأمر يكون على سبيل المجاز في الحكم كما في قولك شفي الطبيب المريض قال في المرقاة: لا يخفى ظهور توقف صلاح الأعضاء وفسادها على القلب بحسب صلاحه وفساده فإنه معدن الأخلاق الكريمة كما أنه منبع الأحوال الذميمة فهو كالملك المطاع والرئيس المتبع فإنه إذا صلح المتبوع صلح التبع وأما تعلق الأعضاء جميعها باللسان فلم يظهر لي مدة من الزمان حتى ألهمني الله تعالى ببركة الصلاة على النبي ﷺ وهو أن اللسان من أعضاء الإنسان للكفر والإيمان فمع استقامته ينفع استقامة سائر الأعضاء ومع اعوجاجه تبطل أحوالها سواء كانت مستقيمة أو معوجة اهـ.
قوله: (وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه) قال الحافظ المنذري في الترغيب ورواه ابن أبي الدنيا وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه عن محمد بن زيد بن حنين قال المنذري ورواته ثقات وفي محمد بن زيد كلام قريب لا يقدح وهو شيخ صالح. قوله: (عن أم حبيبة ﵂ هي أم المؤمنين بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف اسمها رملة وبه قال الأكثرون كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش وكانت من السابقين إلى الإسلام هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة فتوفي عنها فتزوجها النبي ﷺ وهي هناك سنة ست من الهجرة قال أبو عبيدة وخليفة ويقال: سنة سبع قال أبو عبيد القاسم بن سلام والواقدي توفيت سنة أربع وأربعين وقال أبو خيثمة: توفيت قبل وفاة معاوية بسنة ووفاة معاوية في سنة ستين وهذا غريب ضعيف قال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق قدمت زائرة أخاها معاوية وقيل: إن قبرها بها قال والصحيح أنها ماتت بالمدينة قال ابن منده: توفيت سنة اثنتين وأربعين وقيل: سنة أربع وأربعين وكان النجاشي أمهرها من عنده عن النبي ﷺ وكان وليها عثمان بن عفان قال أبو نصر الكلاباذي: أمهرها النجاشي أربعة آلاف درهم وبعثها إلى النبي ﷺ مع شرحبيل ابن حسنة وقال أبو نعيم