يأكُلُونَ لَحُومَ النَّاسِ وَيقَعُونَ في أعْرَاضِهِمْ".
وروينا فيه عن سعيد بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن مِنْ أرْبَى الرِّبا الاِسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيرِ حَقٍّ".
وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
ــ
لا أثر بها اهـ، قال بعضهم ومنه حديث أبي داود يخمشون وجوههم. قوله.
(يأكلون لحوم النّاس) أي بالاغتياب كما قال ﷿: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ وفي الحديث عن عائشة قالت: قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي ﷺ إن هذه لطويلة الذيل فقال: "الفظي، الفظي" أي ارمي ما في فيك فلفظت بضعة من لحم رواه ابن أبي الدنيا وبمعناه أحاديث كثيرة عن جماعة من الصحابة. قوله: (ويقعون في أعراضهم) فيه استعارة مكنية شبه الأعراض بوهدة من شأن المار الوقوع فيها إلا من احترز فالتشبيه المضمر في النفس استعارة مكنية وإثبات الوقوع استعارة تخييلية.
قوله: (وروينا فيه) أي في سنن أبي داود وكذا رواه الإِمام أحمد كما في الجامع الصغير وفي الترغيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إن من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه رواه البزار بإسناد جيد قوي وهو في بعض نسخ أبي داود إلا أنه قال من أكبر الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم بغير حق ومن الكبائر السيئتان بالسيئة ورواه ابن أبي الدنيا أطول منه ولفظه الربا سبعون حوباً وأيسرها كنكاح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض المسلم اهـ. قوله: (الاستطالة في عرض المسلم) قال في النهاية أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه وخرج بقوله بغير حق ما إذا كانت بحق كأن عزره بالكلام لفعله ما يقتضيه أو اغتابه بسبب مبيح للغيبة من استفتاء ونحوه.
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي) وكذا رواه مسلم من جملة حديث إلا أنه قال: لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره