"ألا أدُلُّكُمْ عَلى ما يَجْمَعُ ذلكَ كلَّهُ؟ تَقُولُ: اللهُم إني أسألُكَ مِنْ خَيْرِ ما سألَكَ مِنْهُ نَبيكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، ونَعُوذُ بِكَ مِن شَرّ ما اسْتعاذَكَ مِنْهُ نَبيكَ مُحَمَدٍ ﷺ وأنْتَ المُسْتَعانُ وعَلَيك البَلاغُ، ولا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلاَّ بالله" قال الترمذي: حديث حسن.
وروينا فيه عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَلِظُّوا بِيا ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ".
ورويناه في كتاب النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي ﵁، قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد.
قلت: أَلِظُّوا بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة، ومعناه: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها.
وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يدعو ويقول: "ربِّ أعِنِّي
ــ
غير توقف عليه. قوله: (ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله) ففيه أن هذا المذكور من الجامع الذي ينبغي الإكثار من الدعاء به. قوله: (وأنت المستعان) المسؤول منه العون. قوله: (وعليك البلاغ) ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب. قوله: (وروينا عن أنس ﵁.
قوله: (ورويناه في كتاب النسائي) أي في الكبرى وكذا رواه من حديث ربيعة الإِمام أحمد والحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد. قوله: (من رواية ربيعة بن عامر الصحابي) هو ربيعة بن عامر بن بجاد بالموحدة والجيم قاله ابن فقطة يعد في أهل فلسطين قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي ويقال الأسدي يعني بسكون السين ويقال إنه ديلي من رهط ربيعة بن عباد.
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه) وكذا رواه النسائي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما كما في السلاح ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه كما في الحصن. قوله:
(يقول) بدل مما قبله. قوله: (رب أعني) أي على