أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وأنَّ مُحَمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، رواه مسلم في "صحيحه".
وروينا في سنن البيهقي بإسناد جيد عن القاسم قال: علمتني عائشة ﵂ قالت: هذا تشهُّدُ رسول الله ﷺ: "التَّحِياتُ للهِ والصلَوَاتُ والطَّيِّباتُ، السلامُ عَلَيكَ أيهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، السلامُ عَلَيْنا وعلى عِبادِ اللهِ الصالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وأشْهَدُ أن مُحَمدًا عَبْدُه ورَسُولُهُ"، وفي هذا فائدة حسنة، وهي أن تشهده ﷺ بلفظ تشهدنا.
وروينا في موطأ مالك، وسنن البيهقي،
ــ
قول أحدكم التحيات إلخ. قال بحذف لفظ أشهد الثانية الحديث بجملته رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة ولفظ النسائي أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله اهـ. قوله: (رَواهُ مسلم في صحيحه) بلفظ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة بحذف أشهد الثانية ولفظ النسائي أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله.
قوله: (وَرَوَيْنا في سُنَن البيهَقي بإِسنادٍ جيدٍ إلخ) قال الحافظ بعد تخريجه في سنده محمد بن صالح بن دينار وهو مختلف فيه فوثقه أحمد وأبو داود وغيرهما وقال أبو حاتم الرازي ليس بقوي وكذا لينه الدارقطني وأما ابنه صالح فلم أجد له ذكرًا بجرح ولا تعديل ولا ترجمة في كتب الرجال كالبخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وابن عدي وهو درجة المستور فلم أعرف مستند الشيخ في وصف هذا الإسناد بالجودة وقد قال البيهقي بعد تخريجه الصحيح عن عائشة موقوف فأشار إلى شذوذ الزيادة والعلم عند الله اهـ. قوله: (وفي هذا فائده حسنة إلخ) قال الحافظ بعد تخريجه كأنه يشير إلى رد ما وقع للرافعي أنه ﷺ كان يقول في التشهد وأشهد أني رسول الله وقد تعقبوه بأنه لم يرد كذلك صريحًا اهـ، وكذا قال بعضهم إنه مردود وقيل مؤول بأن مراده ما في البخاري عنه ﷺ لما خفت أزواد القوم فدعا ثم قال أشهد أن لا إله إلَّا الله وأني رسول الله ولما بشره جابر باستيفاء غرمائه قال وأشهد أني رسول الله ومما يؤيد أن هذا مراده ذكره لذلك